احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
716
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
اللام في لينذر التي بعده قد عمل في موضعها ما قبلها لِيُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا كاف ، إن رفعت وبشرى على الابتداء والخبر للمحسنين ، وليس بوقف إن عطف على كتاب أو نصب عطفا على إماما ، أو جعل وبشرى في موضع نصب عطفا على لينذر ، أي : وبشرهم بشرى لِلْمُحْسِنِينَ تام ثُمَّ اسْتَقامُوا ليس وقف ، لأن خبر إن لم يأت بعد ، وهو : فلا خوف عليهم يَحْزَنُونَ تام ، على استئناف ما بعده وليس بوقف إن جعل أولئك خبر إن أو خبرا بعد خبر ، ومن حيث كونه رأس آية يجوز خالِدِينَ فِيها جائز ، لأن جزاء منصوب بمقدّر ، أي : يجزون جزاء يَعْمَلُونَ تامّ حسنا حسن ، ومثله : كرها الثاني ، وبعض العوام يتعمد الوقف على وحمله ، ولا وجه له ، والأولى وصله بما بعده ، وهو مبتدأ خبره ثلاثون شهرا و شَهْراً كاف ، ولا وقف من قوله : حتى إذا بلغ إلى ذرّيتي ، فلا يوقف على أشدّه ، للعطف ، ولا على : ستة ، لأن الذي بعدها جواب إذا ، ولا على : والذي ، لأن أن موضعها نصب ، ولا على : ترضاه للعطف فِي ذُرِّيَّتِي جائز ، للابتداء بإني ، ومثله : تبت إليك الْمُسْلِمِينَ كاف ، على استئناف ما بعده فِي أَصْحابِ الْجَنَّةِ تامّ ، عند أبي حاتم . وقيل : ليس بتام ولا كاف ، لأن وَعْدَ الصِّدْقِ منصوب على المصدرية كانُوا يُوعَدُونَ تامّ ، ولا وقف من قوله ، والذي قال لوالديه أف إلى آخر كلام العاق ، وهو أساطير الأوّلين لارتباط الكلام بعضه ببعض فلا يوقف على يستغيثان اللّه ، ولا على : آمن ، ولا على : وعد اللّه حقّ . وزعم بعضهم أن الوقف على يَسْتَغِيثانِ اللَّهَ قائلا ليفرق بين استغاثتهما اللّه عليه ودعائهما ، وهو قوله : ويلك آمن ، وزعم أيضا أن الوقف على : آمن ،